جعفر الخليلي

256

موسوعة العتبات المقدسة

الكتيبة السادسة قد أخلت مراكزها في الخان الأحمر ، وجسر اللنبي ، وأريحا وانتقلت إلى القدس . ويذكر الكولونيل عبد اللّه بعد ذلك ان غلوب باشا لم يوافق على حركة الجيش الأردني إلى القدس ، ثم يشرح توزيعه لقواته على مختلف أجزاء المدينة ، ومحاصرة الحي اليهودي وصد هجمات اليهود عن الأبواب ، ويأتي بعد ذلك إلى ذكر انذار اليهود بالتسليم ، وقصف الحي اليهودي في القدس القديمة ، وتعاون القوات العربية الأخرى معه . كما يشرح كيفية انقاذ حي الأرمن ، ومعركة باب النبي داود يوم 24 - 5 - 48 التي صدّ فيها اليهود وخسروا ستين قتيلا ، ويأتي بعد ذلك إلى ذكر قتال الشوارع وعمليات التدمير التي قام بها العرب في الحي اليهودي من القدس القديمة . ويذكر في هذه الأثناء شيئا عن الحي اليهودي هذا فيقول : تبلغ مساحة الحي اليهودي حوالي ربع مساحة القدس القديمة . وهو عبارة عن منازل قديمة بنيت قبل أكثر من ألف سنة الا القليل منها ، وان أغلب منازل الحي وقف اسلامي يعود إلى أسر مسلمة . وكان يقطن الحي اليهودي حوالي ( 1800 ) يهودي ، بينهم كثير من المحاربين وأغلبهم من الهاغانا وبعضهم من عصابتي الأرغون وشتيرن ، اما المدنيون فأغلبهم من اليهود الشرقيين المتدينين . وقبل انتهاء الانتداب كان الجيش البريطاني يحاصر الحي من جميع الجهات ليقف حائلا بين العرب واليهود . وكان الانكليز يمونون اليهود المحاصرين طوال الأشهر الثلاثة التي سبقت جلاء الانكليز . . ولذا فقد كان اليهود يدخلون الذخائر والأسلحة مع قوافل المؤن التي كانت تصل إلى القدس القديمة تحت حراسة الانكليز دون ان يسمح للعرب بتفتيشها . ثم يذكر السيد التل ان الزعيم لاش قائد الفرقة الانكليزي في الجيش الأردني كان يرفض وضع خطة موحدة لتعاون قوات الجيش في القدس ، وان ضباط المدفعية الانكليز كانوا يتجنبون قصف الأهداف المطلوبة ، وانه تمكن من إدخال المدرعات إلى شوارع القدس القديمة ، وان مندوب الصليب